Dr. Rath Health Foundation

Responsibility for a healthy world

برنامج مدينة كمنتس

الصحة ممكنة للجميع
ألغاء كارتل(مجمع) شركات الأدوية

المحاضرة المنهجية للدكتور الطبيب ماتياس رات

    

برنامج كمنتس

1.    لقد اكتشفنا نحن- سكان هذه الأرض- ورغم وجودنا في نهاية القرن العشرين أننا لا زلنا نملك معلومات  غير كافية عن أسباب الصحة والمرض لأبداننا . لقد سببت هذه الوصاية الجسدية على ملايين الناس تبعية مالية وصحية خطيرة لجماعات المصالح والذين يتكسبون من استمرار الأمراض- وعلى رأسهم الصناعات الدوائية.

2.  ان الغرض الأستثماري للصناعات الدوائية هو الأتجار مع المرض وليس القضاء على الأمراض أو منع حصولها. فللصناعات الدوائية اذن مصلحة مالية مباشرة في بقاء الأمراض كشرط لاستمرار نمو سوقها الدوائي. ولهذا السبب لم يلجأوا قط لتطوير تلك الأدوية المستأصلة للأمراض انما تلك المعالجة للأعراض المرضية وحسب.

3. ان أكثر الصفقات اغراء للصناعات الدوائية هي تلك الأمراض الأوسع انتشارا. لذلك كانت الصناعات الدوائية هي العائق الرئيس في عدم تحقيق انجاز طبي للسيطرة ليس على أمراض القلب وحدها بل كذلك على الضغط المرتفع للدم وضعف القلب والسرطان ومرض تآكل العظام وغيرها من الأمراض الشعبية.

4.  تعد التجارة بالمرض من أكثر الصفقات ادرارا للربح على الأطلاق. فقد ارتفعت مؤشرات الأسهم للشركات الدوائية في السنين الخمس والعشرين الأخيرة بمعدل 500% مقارنة بالقيم الصناعية الأخرى. لذلك فان أرباح شركات الدواء هي السبب الرئيس في الأرتفاع المذهل للتكاليف الصحية , وهكذا تكاد الصناعات الدوائية تحيط بالخناق على اقتصاديات أكثر الدول الصناعية تقريبا.

5.  ان الضرر الذي أصابنا نحن- سكان هذه الأرض يعتبر ضررا مركبا. اذ أننا ندفع بطريقة مباشرة أو غير مباشرة التكاليف الصحية الباهضة. وفي الوقت الذي ندفع فيه أموالنا فاننا لا نجني مقابلها قيمة مماثلة سواء على شكل خدمات صحية أو على صعيد التحكم بالأمراض الشعبية.

6.   خلافا لما توقعته المقاومة المعلنة من شركات الأدوية فقد تحقق انجاز طبي يمكن من السيطرة على أمراض القلب والأوعية الدموية. فالجلطة الدموية والسكتة القلبية ليسوا بالأمراض الحقيقية انما هي آثار لنقص الفيتامينات المزمن في الغذاء, ولذلك يمكن تجنبهما.

7.  اما الآن, وفي الوقت الذي توفرت فيه للبشرية فرصة فريدة لتحرر نفسها أبديا من سطوة الموت القلبي,فقد بادرت الشركات الدوائية بتشكيل كارتل عالمي لها للحيلولة دون تحقيق ذلك الهدف. وهكذا تخاطر شركات الأدوية على وعي منها باستمرار أمراض الأوعية الدموية والقلب وبالموت المبكر لملايين الناس.

8.    بهذا السلوك قدمت شركات الأدوية يمين صدق وكشفت للرأي العالمي عن حقيقة مصالحها. أما نحن –سكان هذه الأرض- فلم نعد مستعدين للأستسلام لسلطان هذه المصالح غير الأخلاقية.

9.  اننا نعلن أن شركات الدواء -والتي عماد تجارتها ضمان استمرار الأمراض- غير أخلاقية, ولا تنسجم مع المواثيق الأساسية لحقوق الأنسان. لذلك نطالب بأجراءات قانونية مؤقتة تحظر على هذه الصناعات ممارسة عملها.

10. ان المحافظة غير الطبيعية على الأمراض لدعم تصريف الأدوية وكذلك للحيلولة دون القضاء على الأمراض سببتا الموت لملايين الناس, ونظرا لحجم هذه الجرائم أصبح من الواجب مقاضاتها ضمن القوانين الحالية بأقصى العقوبات. ثم يتوجب على بقية دول العالم أن تشرع دون ابطاء قوانين مماثلة. أما على الصعيد العالمي فيجب من الآن ملاحقة هذه الأعمال كجرائم ضد حقوق الأنسان.

11.  يجب اخضاع شركات الدواء الحالية لتحقيق عاجل لمعرفة مدى اثرائها عن طريق المحافظة غير الطبيعية على الأمراض أو الحيلولة دون القضاء عليها. أما من يدان من هذه الشركات بهذه الجرائم فيقتطع من ثرواتهم لدفع التعويضات للمتضررين وللعامة كما هو الحال مع شركات التبغ الأمريكيه.

12.   ان على السياسيين وغيرهم من الفاعلين الذين أدانوا أنفسهم بأعانتهم على مثل هذه الجرائم أن يحاسبوا أمام المحاكم .

13.   ان القوانين التي تعيق الوصول الى الفيتامينات أو استخدامها وغيرها من طرق العلاج الطبيعية لا تخدم الا ضمان سوق الدواء الصناعي. لذلك يجب على الفور الغاء هذه القوانين.

14.  ان برنامج كمنتس يضع الأسس لنظام صحي جديد. وكأجراء أولي نعلن أن المحافظة والتطوير للصحة العامة حق انساني غير قابل للتصرف.

15. ان الهدف السامي للنظام الصحي الجديد هو الوقاية من الأمراض واستئصالها. فالطب الخلوي وأبحاث الفيتامينات يشكلان أساسا علميا جوهريا للوسائل العلاجية يتصف بالفعالية وقلة التكاليف وخلوه من الأعراض الجانبية.

16.  نعلن نحن-سكان هذا العالم- بأننا سنبني بأنفسننا هذا النظام الصحي الجديد وسنشكل نحن أعمدة بنيانه.

17.  ان عمدة النظام الصحي الجديد هي تثقيف وتدريب الأمة بخصوص المسائل الصحية بشكل عام. فتفتح المراكز الأستشارية في كل مدينة حيث يساهم فيها الأنصار غير الخبراء والمهتمون أصحاب المهن الطبية في تشكيل هذا النظام الصحي الجديد.

18.  يتوجب توسيع مجال التدريب في المهن الطبية الحالية بحيث تنشأ مهن طبية جديدة غرضها توفير العناية الأولية  في متناول الشعب.

19.  يجب أن تصبح التربية الصحية مادة الزامية في المدارس, ثم يدعم استمرار التدريب الصحي للجماهير على كل الأصعدة.

20. يجب اخضاع البحث الطبي والتراخيص الدوائية لمراقبة علنية شاملة.

         
اننا اليوم في هذا الأجتماع في كمنتس ندعوا كل الناس في ألمانيا وأوروبا وكافة أنحاء العالم:

أن ادعموا برنامجنا هذا, فعلوه في مدينتكم وفي بلدكم. افعلوا ذلك من أجل صحتكم وللأجيال القادمة.

انتخبوا من الآن حصرا اولئك السياسيين الذين يدعمون برنامج كمنتس ويساعدون في ترجمته للواقع.

لا تعطوا ثقتكم لأولئك السياسيين الذين توجههم الشركات الدوائية.

أيها السيدات والسادة, عندما تخرجون الآن من هنا تنفسوا الصعداء ! واستمتعوا بذلك الشعور اذ قد بدأت مرحلة زمنية جديدة. فلا أحد يستطيع انجاز المهام الملقاة على عاتقنا أفضل منكم أنتم.